ميرزا حسين النوري الطبرسي
43
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وأقره لعيني النساء فإنها حبالتي ومصايدي وسهمي الذي لا اخطى بابي هن لو لم يكن هنّ ما أطقت اضلال أدنى آدمي قرت عيني بهنّ اظفر بمقراتي وبهن أوقع في المهالك يا حبذا هن إذا اغتممت ليشت على النساك والعباد والعلماء غلبوني بعد ما أرسلت عليهم الجيوش فانهزموا وبعد ما ركبت وقهرت ذكرت النساء طابت وسكنت غضى واطمأنّ كظمي وانكشف غيظي وسلت كآبتي وقرت عيني واشتد ازري ولولاهن من نسل آدم لسجدتهن فهن سيداتي وعلى عنقي سكناهن وعلى تمماهن ما اشتهت امرأته من حيالتي حاجة الا كنت أسعى برأسي دون رجلي في اسعافها بحاجتها لأنهن رجائي وظهري وعصمتي وسندي وثقتي وغثي . ومما يظهر منه شدة خطر هذا الأمر وعظم مانعية الاجتماع معها للاقتباس من الأنوار الملكوتية ان اللّه تعالى بعد ما ادّب نبيه المعظم أربعين سنة وحان ان يكرمه بوحيه ويرسله إلى عباده امره ان يعتزل عن خديجة وهي بمكانها من العلو والرفعة والقدس والطهارة أربعين يوما وألبسه في يوم الأربعين خلعة النبوة والاصطفاء وتوجّه بتاج الكرامة والبهاء وفي هذا تبصرة وذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد . وفي حديث بعثته ( ص ) أنه قال ورقة لخديجة : فإذا أتت الحالة فاكشفي عن رأسك ، فان خرج فهو ملك وان بقي فهو شيطان ، فنزعت خمارها فخرج الجائي ، فلما اختمرت عاد « الخبر » هذا ولو كانت المرأة أجنبية فالامر أشد ففي أمالي الشيخ الطوسي ره عن أبي الحسن علي بن محمد عن ابن خالد عبد العزيز بن جعفر بن قولويه عن محمد بن عيسى عن محمد بن خلف عن موسى بن إبراهيم عن موسى بن جعفر عن آبائه ( ع ) عن رسول اللّه ( ص ) قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيت في موضع يسمع نفس امرأة ليست له بمحرم . التاسع : الموضع الذي تشرق فيه الشمس لعموم ما رواه الصدوق في
--> ( قده ) فلا تغفل م ومع ذلك بذلت الجهد في تصحيحها وقد كانت نسخة الأصل أكثر سقما من نسخة البحار أيضا .